خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وتم التبادلُ الذي أرادَهُ الله، ونجا بلال من سورة العذاب الذي ألم به، ليصير حرّاً بعد أن يعتقه أبو بكر .. ثم لا يلبث المسلمون أن مالاً يجمعوا يقدمونه لبلال، فيفتدي به أمه المسكينة، ويخلصها من
جور أمية بن خلف، وتصير من حرائر المسلمات
وانتشر تعذيب المسلمين في كل مكان، وفي كل بطن من
بطون قريش
فها
هم
أولاء! اء بنو مخزوم يذيقون أهل أحد بيوت المسلمين أشدَّ ألوان العذاب كي يفتنوهم عن دينهم، فلا يكون لهم ما يريدون إنه بيت ياسر بن عامر العبسي، لجأ إلى سراة بني مخزوم، محالفاً أبا حذيفة» بن المغيرة ليدفع عنه عادية البطون الأخرى من قريش، وهي سمية بنت خياط، فولدت له
وقد زوجه «أبو حذيفة» أمَةً له
،
«عماراً» و «عبيد الله». وسارت بهم الحياة في كنف بني مخزوم رقيقة، لا جدب فيها ولا عسر، وتقدم» ياسر» في العمر، كما اكتملت رجولة «عمار». .
فلما أشرق الضوء الجديد على مكة، وبعث الله نبيه محمد ابن عبد الله إلى العالمين، كان عمار من بين بضعة وثلاثين رجلاً أسلموا في دار الأرقم بن الأرقم .. وعرض عمار الإسلام على أبيه وأمه فأسلما، وكانوا جميعاً يكتمون أمرهم، حتى كان يوم علمت فيه بنو مخزوم بإسلامهم. فلم ينكروا .. ولكن ما ان تنادت قريش لتعذيب المسلمين، حتى اشتدَّ بنو مخزوم على عمار وأبيه وأمه، يخرجونهم إلى الأبطح ويطرحونهم على الرمضاء، تحرق أجسادهم
(472)