خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٨- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
بُعِثَ .. فشهادة الزوجة العظيمة، شهادة عظيمة مبنية على واقع حياة زوجها العظيم وعلى أفعاله العظيمة التي حفلت بها حياته، وعلى أعماله الجليلة التي أبرزت مزاياه الإنسانية
،
ثم تأتي الشهادة الكبرى. الشهادة التي يطرب لها الإنس والجان والملائكة .. والتي يشدو لها الطير فتتجاوب لشدوه أصداء الكون، وتبتسم لها الزهور، ويتراقص لها الندى على الأوراق، وتهتز لها الأشجار وتُغنّيها الرياح، وتنتشي لها سائر مخلوقات الله!. ولماذا لا ينفعل ويطرب كل مخلوق في هذا الوجود؟ أوليس كل شيء يتصف بما يتصف به محمد من حيثُ أنه مخلوق؟ فإذا نال مخلوق صفة العظمة بشهادة الخالق فكيف لا تُسَرُّ وتَعْتَبِطُ وتطرب جميع مخلوقات الله لهذه الشهادة؟.
تلك
هي شهادة الله تبارك وتعالى إذ يقول لنبيه صلى الله عليه
(1)
وهل أعظم منها شهادة، وأرفع منها وساماً في مدى الدهر،
وآله: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ
ومن الأبَدِ إلى الأزل؟.
الله أكبرُ ما أَجَلَّها شهادةً تصدر عن الله
6
في الثناء على صفات
مخلوقه!. .
وهل أجلّ من الخُلق سجيَّةٌ وأسمى منه مزية يمكن للإنسان أن
يتصف بها في الحياة؟. .
(?) سورة القلم (3)