خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

تبصر، ولا تغني عنكم شيئاً .. أفلا تهتدون وتدركون عظمة ما جاء

به).

فصرخ أحدهم: (ويُحكم أيها القرشيون!. . أتتركون ابن أبي قحافة يسب هو الآخر آلهتنا؟ .. واللات والعزى لقد فعلت فتنه ابن عبد الله فعلها المشؤوم في القوم. . . فهيا وارذلوه». . .

وهنا أخذت الحمية عتبة بن ربيعة، فتقدم من أبي بكر (رضي الله عنه (وصفعه بشدة على وجهه، وإذا بجماعة المشركين تنهال عليه بالضرب من كل جانب، وهو لا يستطيع دفعهم، وإلى جانبه رسول الله، يحاول أن يمنع القوم عنه، فيبعدونه؛ حتى نالوا أبا بكر (رضي الله عنه (بأذى شديد، ولم يتركوه إلا والدم يسيل منه

وطار الخبر إلى بني تيم - قوم أبي بكر ـ فأقبلوا غاضبين حانقين، ولكنهم لم يدركوا تلك الجماعة التي آذت لبثت بعدما جاء الخبر بقدوم بني تيم، أن تفرقت في أزقة مكة،

اختفاء

عن العيون

صاحبهم

،

، إذ ما

وأقسم بنو تيم، وهم يرون صاحبهم على تلك الحال، أن يقتلوا عتبة بن ربيعة به إن مات .. وسرعان ما حملوه، وأخذوه إلى داره، لتلقاه أمه بائسة، مولولة، فتقوم على إسعافه وتضميد جراحه حتى يفيق، فإذا به يتطلع حوله وهو يقول:

أين رسول الله، ماذا فعلوا به؟

وكانت عنده أخته أم جميل، وهي ممن أسلم، وقد جلست

(480)