خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٨٨

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

لجماعته من بني مخزوم، فتقدم منه، وهو يرفع قوسه بيده، وضربه

ضربةً شديدة شجّت رأسه، وهو يقول له:

ويحك يا عمرو!. . أتشتم محمد بن عبد الله، وأنا على دينه

وأقول ما يقول .. فردَّ عليّ ذلك إن استطعت).

.. !.

وقام رجال بني مخزوم يريدون أن ينصروا صاحبهم

أبو جهل وقال لهم:

،

فاستوقفهم

دعوا أبا عمارة .. فإني والله قد سببت ابن أخيه سباً قبيحاً لقد ثار حمزة بن عبد المطلب، فتى قريش الأغر وصاحب القوة والبأس، عندما علم بالتعدي على ابن أخيه زوراً وبهتاناً. . وكان في ثورته تلك تعبير رائع عن العهد الذي قطعه بنو هاشم لأبي طالب، في منع محمد وحمايته .. وتأكيد في الوقت نفسه، على اعتزاز حمزة بنفسه، واعتداده بشجاعته، إذ لم يلبث أن قام رجال بني مخزوم، حتى وقف قبالتهم، وقد استل سيفه من غمده، وصرخ

يريدونه

فيهم:

- هيا، وليتقدم كل من يريد أن يذوق طعم ضربات من يدي، أقلها شج الرؤوس، وكسر الأنوف .. أو الهلاك لا محالة وإلى الجحيم يا أعداء الله

ولما لم يتقدم أحد، وتقاعسوا جميعاً عن مواجهته ترك حمزة أولئك القوم، يتقولون ما يشاؤون وتوجه إلى داره وهو يقول في نفسه: «. . . ما الذي دعاني أن أعلن أمام الناس بأنني

(484)