خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٩٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

دام محمد بن عبد الله، يؤلب الناس عليهم، ويفرقهم عنهم ـ فبينا هم كذلك إذا بهم يرون النبي الله قد جاء ليطوف كعادته، ويصلي في الكعبة الشريفة .. فانتظروا حتى إذا كان قائما في صلاته، قال أبو سفيان:

- من يذهب ويخزي هذا الرجل الذي أقض مضاجعنا، ونغص عيشنا، وأفسد علينا أمور حياتنا؟!. .

قال عتبة بن ربيعة - وهو أبو هند زوج أبي سفيان -: «أنا

.. "

!

فزوجتي هند لا

قال له صهره أبو سفيان: «: لا يا عم ترضى لأبيها أن ينحطّ إلى هذا الدرك!. . وإنها لن تغفر لي لو علمت

أنني تركتك تفعل .. فدع هذا الأمر عنك». .

ورد عليه عتبة بنبرة وحدة: بل إن ابنتي هنداً ستفخر بي، حين

تعلم أني أنزلت بمحمد سخرية لاذعة

لكنَّ أبا سفيان منعه من ذلك لكبر سنه، وقال له:

لن أدعك تفعل أيها الشيخ الجليل!. .

وهنا أخذت الحمية أبا جهل، فقام يأخذ بعض بقايا القربان

بين يدي

المذبوح، ويندفع نحو النبي فيلقيها عليه ساجد، وهو الله عز وجل .. ثم عاد إلى مجلسه، والقوم يستقبلونه بالضحك

والهتاف

..

الكفار يضحكون ويسخرون، والنبي لا يحفل بفعلهم

(488)