خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٩٩- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وراح الكفار يسخرون منه، وهم يقولون: «أترى يا أبا الحكم أن الأشباح حليفة ابن عبد الله، وهي لا تطلع على غيرك من قريش!. اذهب أخزاك الله وأوهامك .. بل إنه الخوف من محمد ابن عبد الله يسيطر عليك ويفعل فعله بك
......
ويسكت أبو جهل على مضض، ثم لا يلبث أن يقول لهم:
،
من كان منكم أكثر شجاعة، فذاك محمد بن عبد الله
-
فليأته، لنر ما يكون من أمره
ويتطلع القوم إلى بعضهم البعض، فلا يجيبون، لأن حجة صاحبهم قوية، وهي تظهر مدى خذلانهم وخسرانهم في مواجهة محمد بن عبد الله .. إذن فليس أمامهم من سبيل إلا العمل مجتمعين، فذلك أجدى لهم … وإذا كانت تلك الأفعال التي قام بها رؤوس المشركين، والأحداث التي أحدثوها، ما زادت محمداً إلا قوةً، وما زادت أتباعه إلا كثرةً وإيماناً، فإن في ذلك حوافز جديدة لهم على متابعة عداوتهم، وهم لن يعدموا الوسيلة، ولن تفوتهم
الحيلة
وإذا كان الأذى الذي لاحقوا محمداً به، لم يقعده عن دعوته، فما عليهم إلا أن يشتدوا بهذا الأذى عليه وعلى أتباعه
وها هم يهجمون على المسلمين بأعنف وأعتى من ذي قبل، حتى صار الإيذاء عاماً، فلم ينج منه أحد من المسلمين .. يلاحقونهم به إن خرجوا لأعمالهم وكسب قوت عيالهم، أو ذهبوا إلى
(495)