خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٠٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الأبرار. .. أن يهاجروا إلى الحبشة، حتى يحين الموعد الذي يعودون فيه إلى بلادهم، وقد أظهر الله - سبحانه ـ دينه، وعلت كلمة الحق .. وكان ذلك في شهر رجب من السنة الخامسة من مبعث

رسول الله، الموافقة لسنة خمس عشرة وستمئة ((615)) ميلادية وخرج - في ذلك الشهر من تلك السنة - المسلمون في أول هجرة لهم، متخفين عن أعين الكفار، حتى لا يلحقوا بهم ويمنعوهم من ترك مكة .. وكانت عدة أولئك المهاجرين الأوائل اثني عشر رجلاً وأربع نساء: عثمان عفان وبرفقته زوجته الفاضلة رقية بنت

،

وهم

بن

رسول الله التي تزوجها بعد أن طلقها ابن أبي لهب إيذاء لأبيها - وأبو حذيفة بن عتبة ومعه امرأته سهلة بنت سهيل

سلمة

ومصعب

ابن عمير. . والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف .. وأبو بن عبد الأسد - ترافقه زوجه - أم سلمة بنت أبي أمية. . وعثمان ابن مظعون وعبد الله بن مسعود وعامر بن ربيعة العنزي ومعه امرأته ليلى بنت أبي حتمة وأبو سبرة بن أبي رهم .. وحاطب

..

ابن عمرو. . وسهيل بن وهب بن بيضاء العنزي

ولقد نزل في هؤلاء المهاجرين قول الله تعالى:

يَعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَسِعَةٌ فَإِيَّلَى فَاعْبُدُونِ ال كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ

ثمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ((1))

لقد أنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآيات مواساة لأولئك

(498)

(?) سورة العنكبوت (56) - (57).