خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٠٦- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
للدعوة الإسلامية، عمر بن الخطاب، إذ كان في طباعه شراسة وفظاظة، قلما يعرف قلبه الرحمة حتى عرف عنه، بأنه ما من ضرب من ضروب الجلف وصلافة الجاهلية إلا وكان ظاهراً فيه … ولقد كان صاحب خمرة، يحبها ويطرب لندامتها ..
لقد كان عمر يتهدد المسلمين دوماً، ويشارك جماعته أسياد قريش، في أذيتهم والنيل منهم .. ولقد بلغ به الحماس يوماً، بعدما عشعشت الخمرة في رأسه، أن يعلن لندمائه، بأنه لم يعد يحتمل وجود محمد بن عبد الله، هذا الرجل الذي جاء يُفَرِّق بين قريش، ويعمل على هدم حكمها وسيادتها في العرب .. وما عتم بعد إعلانه ذاك، أن هب يريد محمداً ليقتله .. وفيما هو في طريقه للبحث التقى به نعيم بن عبد الله، فاستوقفه وسأله عما يغضبه، فعلم ما يعتزم الذهاب إليه، فقال له:
عنه،
- والله لقد عشتك نفسك من نفسك يا عمر .. أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على وجه الأرض وقد قتلت محمدا؟!. . أفلا ترجع إلى أهلك وتقيم أمرهم؟! ..
وسأله عمر بدهشة: وأي أهل بيتي يا هذا؟!. . قال نعيم: أختك .. فاطمة بنت الخطاب، وصهرك
ابن زيد. فوالله قد صباً، وصارا من أتباع محمد
وزاد هذا الخبر عمر هياجاً، فترك الرجل، وراح يركض إلى
بيت أخته فاطمة، وهو يرغي ويزبد، وشرر الغضب يتطاير من
???