خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥١٢- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الذين يحيطون به جفوة وغربةً بعيدتين، فيتساءل في نفسه:
أين ذهبت القرابة التي تصل الأرحام بيني وبين بعض هؤلاء الفتيان؟!. وأين تلك المودة والصداقة اللتان كانتا تربطاني بالبعض الآخر!. . هل هم أغراب، أم أنني أنا الغريب عنهم؟!.». . إنه هو الغريب حتى الساعة!. .
وهو في الواقع من نأى به المزار، فظل في جاهليته، بينما
هدى الله تعالى من يحيطون به، فافترقوا عنه، وكانوا هم الفائزين .. ولكن هذا الإحساس بالغربة، لا يثني عمر عما جاء من أجله، فيثوب من تفكيره، ويستأذن الرسول بالسؤال عن الدين الجديد الذي يدعو إليه .. فيُقبل عليه الرسول العظيم مبيناً أحقية الإيمان بالله الواحد، وهدي عقيدة الإسلام، واستقامة نهج الدين الجديد .. ويُظهر له الفوارق بين عبادة الله رب العالمين
1.
الآلهة المزيفة التي يعبدها ملا قريش، املاً:، والعرب عامة
، وبين
ويمضي النبي صلى الله عليه وسلم في إرشاده، يتلو من آيات الله المباركات، ويظهر بينات تلك الآيات، ما جعل عمر بن الخطاب ـ ذا البأس والصلافة والعنفوان - إنساناً آخر، اختلفت مداركه وأحاسيسه وتطلعاته، وتبدل فيه كل شيء ..
ها هو ذا في قليل من الوقت ينبعث من داخله نداء يدعوه إلى
الإسلام.
وها هو ذا وهج الإيمان يملأ قلبه، فيعلن للرسول مع إسلامه.
6
???