خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥١٣- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وينطق بالشهادتين: اشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا
رسول الله». .
ويعلو البشر وجه النبي .. فقد صار واحد ممن كانوا ألد أعداء الدعوة ابناً لها .. ولم تقل فرحة الصحابة عن فرحة نبيهم، فأخذوا يتقدمون من أخيهم الجديد، يهنئونه على الفوز الذي ناله: رضى من الله ورحمة،، ومحبة من رسول الله
وبركة
ويشعر عمر (رضي الله عنه) بالسعادة تملأ كيانه فيعلن من ساعته استعداده لنصرة دين الله، والوقوف بجانب رسول الله، في السراء والضراء، ومؤازرة رواد الدعوة إلى الله
ملأ
وكان أول ما تبادر إلى ذهن عمر (رضي الله عنه) بعدما خرجت جماعة المسلمين من دارتهم العامة، أن يعلن هو بنفسه إسلامه على من قريش، وخاصةً على رؤوس أسياد الكفر .. وتفكر في تلك الجماعة فرأى أشدّهم جهالةً وحقداً أبا جهل ـ عمرو بن هشام ـ وقد عرف من إخوته المسلمين لقب هذا الرجل الذي أطلقوه عليه ـ أبا جهل ـ فذهب إليه، وكله ثقة وإيمان، يطرق باب دارته
وقام أبو جهل ليرى من الطارق، فإذا به أمام عمر بن الخطاب وقد جاءه بطلعة بهية تغمرها إمارات الارتياح والاطمئنان، فاستبشر خيراً، وراح يتأهل به ويدعوه للدخول وهو يقول:
عمت مساءً يا عمر .. تفضل بالدخول .. ما أحلاها من زيارة
يشرفني بها بطل من أبطال قريش! …
0.9