خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥١٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ولكن
المعهودة:
وتبغض
عمر
لم يأبه لهذه الحفاوة، بل يقول له بنبرته الحادة
- ما جئت لأدخل يا عمرو!. . ولكن لأخبرك بما تكره
لقد آمنت بالله، وبنبوة محمد بن عبد الله ورسالته
وصدقت بما أنزل الله تعالى على قلبه الشريف.
ونزلت كلمات عمر على أبي جهل كالصاعقة، فامتقع لونه، وارتد إلى الوراء، يوصد بابه في وجه عمر وهو يقول له:
- قبحت، وقبح ما جئتَ به ..
،
فيقول له عمر (رضي الله عنه: (: بل أنت الذي قبحك الله أيها
الكافر، ألا تخرج إلي! ....
وأنَّى لهذا الفاسق أن يجرؤ على مواجهة عمر، فقد غاب وراء الباب، واختفى صوته .. إنه ولا شك قد أغصَّهُ الحَنَقُ القاتل، فارتد إلى ظلمات نفسه ينطوي على مخازيها السحيقة. .
.. وذاع خبر إسلام عمر بن الخطاب في مكة، فذهلت قريش .. وهاجت رؤوس المشركين ثائرة، لأنهم أحسوا أنهم يفقدون نصيراً قويا في محاربة الدين الجديد .. فاعتزموا البطش به .. ولكن رأوا أن دونهم وذلك سداً منيعاً فعمر بن الخطاب رجل ذو عزم وغضب، وصاحب همة وبأس .. يضرب، يقتل، يظلم .. دون أن يأبه لشيء .. هكذا يعرفونه، فهل يتغير؟!. . وإنَّ
???