خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥١٥

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

له فوق قوته وبأسه، عشيرة تحميه وتمنعه، ولذلك فإنهم عاجزون عن النيل منه

تلك كانت قناعة الكفار وهم يعلمون بخبر إسلام عمر، ولسوف يدعونه وشأنه حتى تحين الفرصة للايقاع به، فينقضون عليه، ويتخلصون. منه. وليكن همهم الأوحد الوصول إلى ابن عبد الله

لأنهم إن قضوا عليه

،

6

اجتنوا دعوته من جذورها، وهان عليهم القضاء

على أتباعه، حتى ولو كان فيهم حمزة بن عبد المطلب، وعمر

ابن ال الخطاب!. .

تلك كانت غاية قريش الكبرى في نواديها ومجالسها بعد إسلام

عمر بن الخطاب

6

أما مجالس المسلمين فكانت على خلاف ذلك تماماً .. فهي دوماً مجالس الهدى والإيمان، ونوادي التآلف والتآخي، ومجتمعات الحق والعدل .. لا يعنيهم من الأمر إلا إيصال الدعوة الإسلامية إلى الناس، ولا يهمهم من شأنهم إلا اهتداء قريش، وهم قومهم وأهلوهم، إل دين الله حتى ينجوا من العقاب الشديد الذي أعده الله - سبحانه ـ للكافرين .. وها هم أولاء المسلمون يتحلقون جماعةً حول رسول الله بجوار الكعبة الشريفة، وهم يتفكرون في الوسائل التي توصلهم إلى نشر الدعوة، وردع قريش عن غيها، في حين قبَعَ زعماء قريش في مجلس مقابل يُجمعون على الباطل، ويأتمرون بالشر والمنكر …

???