خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥١٧

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الدعوة بين مرحلتين فينتقلون من مرح رحلة التعليم والإعداد إلى مرحلة التفاعل مع المجتمع لبنائه من جديد على أسس الإسلام، وتعبر الدعوة من مرحلة التخفي إلى مرحلة العلانية، على أسس وطيدة وثابتة، تظل دعائمها قائمة إلى أبد الدهر.

نعم لقد شاء الرسول الكريم أن يكون خروج المسلمين علانية، هو الاختبار والمحك لهم وللدعوة فسر بما أبداه عمر ابن الخطاب وهو يقول له: «والذي بعثك بالحق لنخرجن .... فطلب إلى الصحابة أن يتفرقوا في مكة، ليدعوا إخوانهم المسلمين، ممن لم يكونوا حضوراً آنذاك، وأن يأتوه بعيد العشية إلى

الآخرين

دار الأرقم بن الأرقم، حيث يكون في انتظارهم

وحان الموعد، واجتمع المسلمون في دارتهم

العامة

وفي هذا الاجتماع وقف التاريخ يتأمل كتابة صفحة جديدة من حياته، على يد ذلك الرسول العظيم محمد بن عبد الله

إنه قد قضى ست سنوات على مبعثه الكريم .. وقد أنزل الله تعالى عليه من الآيات العظام، ما يجعل الإسلام قادرا على الوقوف في وجه جميع التيارات الفكرية التي كانت سائدة آنذاك في الجزيرة العربية، ليصدق منها ما احتوته الرسالات السماوية التي سبقت، من تعاليم الألوهية الحقة، الصادقة، ولينقض ما أدخل على تلك الرسالات من دس وتأويل وتزوير للحقائق، ومن ثم ليقضي على سَفَهِ معتقد الوثنية والشرك، ويمحو جميع الأفكار الخبيثة التي لا تتوافق وحياة الإنسان السليمة، المعافاة من الأمراض والشوائب .. وإن في

???