خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥١٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
مرحلتين يمر بهما:
مرحلة تغيير طريقة التفكير حتى يتغير ما في النفوس
- ومرحلة تغيير الواقع عندما يكون هذا الواقع سيئاً
وليست هاتان المرحلتان في حقيقتهما، إلا تغييراً للأساس غير الثابت وغير السليم، وإحلالاً مكانه للأساس المقطوع بصحته وصدقه، وهذا الأساس الصحيح الصادق، يكون المقياس الرئيسي لجميع المقاييس، والمفهوم الأساسي لجميع المفاهيم، والقناعة
6
الأساسية لجميع القناعات وبه تتغير القيم كلها: قسم الأشياء وقيم الأفكار وقيم الأساليب والوسائل، وقيم الروابط والعلاقات وبمثل هذا التغيير الذي يقوم على الاحتكاك بين الافكار وتصارعها مع بعضها البعض - حتى يسود فيها الصحيح ويسقط الغثُ الهش ـ لا يمكن إلا اعتماد طريقة واضحة وسليمة، وهذه الطريقة موجودة لدى المسلمين، وعناصرها معروفة لديهم، فهي تقوم:
على تصورهم الهدف الذي يريدون، وهدفهم الأول والأخير
إعلاء كلمة الله تعالى
..
وعلى الطريقة التي توصلهم إلى هذا الهدف، وطريقتهم واضحة، بما يرسمه الرسول العظيم بوحي من القدرة الإلهية
وعلى معرفة المجتمع، معرفة تامة، حتى يمكن هدم ما يجب هدمه، وبناء ما يجب بناؤه، لأنه في الأصل لا هدم بلا بناء،
وإلا كان الهدم من أجل الهدم فقط، في أن الا الام حاء
حين