خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٢٠- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
للبناء، ولذلك وجب هدم ما يتعارض وهذا البناء الجديد .. أي بناء
المجتمع الإسلامي حيث العدل والمساواة والأمن والسلام
،
تجعل
وإن هذه التصورات وأمثالها، بالنسبة لشتى المفاهيم حاملاً الصفات التي
من المسلمين حملة للدعوة، ينبري كل منهم تميزه عن غيره من أبناء المجتمع، والتي تظهره:
عارفاً لأمته.
مُطَّلِعاً على خفاياها
واقفاً على أسرار نفسيتها
خبيراً بطرق توجيهها …
يعرف كيف يخاطبها بلغتها، وكيف يتملك زمامها، وكيف يكون
موضع تقديرها واحترامها، ولا يكون ذلك إلا إذا حاول أن يكمل
نفسه
،
أمكن
فإذا انطلق المسلمون على هذه الأسس الواضحة لحركتهم، وهي حركة فكرية انقلابية شاملة، أن تجتت جذور الفساد القائم، وأن تمحو الظلم والاستعباد والاستغلال، لترسي قواعد الإيمان الحق بالله تعالى، وتنظم المجتمع البشري، وفق ما يناسب هذا المجتمع في تطلعه نحو الأفضل والأحسن
تلك كانت الغاية من عزم المسلمين على الخروج، بعد حقبة ست سنوات من استخفاء دعوتهم .. ولقد أراد الرسول الأعظم أن يكون هذا الخروج بدء الانطلاق بالدعوة، على مفاهيم الإسلام