خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٢٦

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

العودة، راضين بما يصيبهم طالما أن الغاية التي أرادوها قد تحققت وخرجوا بدعوتهم مؤمنين، صادقين، ولتكون لهذه الدعوة انطلاقتها

وإنها والحق يقال، كانت انطلاقة ميمونة، جاءت ثمرة جهد طويل، وتفكير عميق، وتصميم ثابت. . فقد خطط لها الرسول العظيم لتكون انطلاقة ناجحة، وأن تستمرّ بنجاحها حتى يتم أمر الله تعالى ويُظهر دينه ولو كره الكافرون، ويكفي هذه الانطلاقة نجاحاً حتى الآن، أن الحق والباطل قد تقابلا وجهاً لوجه، ولأول مرة منذ مبعث الرسول لا عدوين متضادين: الحق ها هنا في صفّي الإيمان وأصحابه، والباطل هناك في جموع الشرك وأعوانه

ساعة

عاد المسلمون، ودخلوا دار الأرقم بن الأرقم، وغايتهم المحافظة على تكتلهم ووحدتهم، فلا يتفرق جمعهم في تغتنمها قريش فرصة سانحة، فتشب عليهم، آحاداً وجماعات، في وثبة رعناء لا يعرف مداها إلا الله، ولا تكون نتائجها إلا توقف الانطلاقة، وتقهقر الدعوة، ولو لفترة من الزمن .. ولكن، إن بقوا مع بعضهم البعض، فإنَّ قريشاً لن تنال منهم مثل ما تتوخى، فهي تعرف أنهم كلهم فتيان أشداء، مستعدون للقتال والتضحية في سبيل دعوتهم، وقد تقف من ورائهم بطون قريش، بدافع العصبية بين تلك البطون قتال، تكون عواقبه وخيمة لا

والحمية، فينشب

محالة على الجميع

نعم كان المسلمون يعرفون هذه الأمور، ويدركون أن قريشا لم

???