خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٢٧

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

تدبّر بعد قتالاً عاما

،

ومع

ذلك فقد آثروا اليقظة والتحسب، فعادوا

إلى دار الأرقم بن الأرقم، مجتمعين ووقف على حراستهم في الخارج بعض شبابهم الأشاوس، وفي طليعتهم حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب (رضي الله عنهما) وغيرهما من ذوي البطش والعزيمة، يمتشقون السيوف، ويلبسون الدروع، وهم على أهبة الاستعداد لحماية من في داخل الدار، والذود عنهم

ومر ذلك اليوم، ولم تقدم قريش على فعل طائش، فصدق ظن المسلمين .. ولعلها اكتفتْ بما أوقعت في المسلمين من إصابات، فانصرف زعماؤها تأكلهم الحسرة، ويقتلهم الحنق، كي يتدبروا

خطة جديدة، تأتي كردة فعل شديدة على هذا الخروج الذي قام به المسلمون اليوم

ولم تلبث تلك الخطة أن ظهرت، عندما تنادي رؤوس المشركين وائتمروا فيما بينهم، وأقروا بأن يبعثوا إلى الحبشة بجواسيس، ينشرون بين المهاجرين من المسلمين، أن اتفاقاً قد جرى بين قريش، وبين رسول الله فلا يتعرض لآلهتها بالشتم. ولا يذكرها بسوء، مقابل أن تكفَّ هي ـ قريش ـ عن التعرض للمسلمين وإيذائهم

وبالفعل، انطلق جواسيس الكفار إلى أرض الحبشة، وقاموا بالدور الذي رسمه لهم زعماؤهم، حتى شاع بين المسلمين خبر

الاتفاق الملفّق الكاذب، واقتنع بعضهم بضرورة العودة إلى مكة

انطلت

ولكن هذه الحيلة التي على بعض المسلمين، ووقعوا

(523)