خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٣٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

وقعت بين مخالبه، تحاول تمزيق شتاتهم، حتى تفتنهم عن دينهم، ويرتدوا إلى عالم الشرك والوثنية

وتشتهي

ولكن هل أوصلت قريشاً فعالها تلك إلى ما تصبو إليه

؟

لا!.

فإن العذاب، والأذى، والاستهزاء، صارت عند المسلمين مثل خُبزهم اليومي .. يعرفون أنه لا يمكن أن يطلع عليهم نهار، أو يحل بهم ليل، إلا وسوف يلقون فيه أنواعاً كثيرة من شدة قريش وصلافتها

ورغم كل ما كانوا يعانون، وما يلاقون، فقد ظلوا على نهجهم قائمين، ولدعوتهم متابعين لقد كانوا وطنوا النفوس على احتمال المصاعب والشدائد، منذ اليوم الذي دخلوا فيه الإسلام، وقد عاهدهم الرسول الله على الاحتمال، وها هم للعهد حافظون، وفي حمل الدعوة، والانطلاق بها مستمرون وقد انبروا، بعد التقويم الذي أجروه لخروجهم، يعملون على نشر تعاليم الإسلام، سراً وعلانية، من خلال الاحتكاك الذي بدأوه، بقريش خاصة: وبالمجتمع المكي عامة، حتى يوصلوا تلك التعاليم إلى الأذهان، علها تؤثر في نفوس المشركين، وتعمل على اقتلاع جذور إفكها وضلالها .. ولكن، ويا للأسف، لم يستجب لهم المجتمع المكي حينذاك. .

،

وهذا أمر طبيعي، إذ كيف يستجيب ذلك المجتمع الفاسد لنداء

???