خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٣٨- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
من قبل، وما سمعنا به قط .. فإن هو قدَّم العون لهذين الرجلين على فذلك من كرم الملوك ونبلهم، وليست هذه إلا سجايا
ما جاءا به، مليكنا العزيز وصفاته .. وإليه يعود الرأي والتدبير.
أت لمثل هذا الكذب، وويلٌ لذلك البهتان، يفتريان به على ملك عادل، تملقاً ورياء لقد فعلت الهدايا فعلها في أولئك البطارقة، فانصاعوا للرشوة وصاحبيها، وتركوا الحقيقة ونزاهتها
بهم
6
..
يقدموا لمليكهم النُّصْحِ
، فيطلبوا إليه أن
لقد كان الأولى أن يستمع إلى المسلمين، ويقف على رأيهم، حتى يأتي حكمه عدلاً وصواباً، ولكنهم لم يفعلوا، بل تواطأوا وتأمروا، فقالوا لسيدهم ما قالوا … ولكنَّ ذلك السيد، لم يأخذ بما أشاروا عليه، بل وجد أن في الأمر مكيدة ودهاء، فأطرق يتفكر، حتى إذا اهتدى إلى الحق، وهو رجل عدل وصلاح، رفع رأسه، وصرخ في أعوانه وبطارقته غاضباً:
لقد أخطأتم ولم تصيبوا .. فلا والله لا أسلم قوماً جاوروني ونزلوا بلادي، وقد اختاروني على من سواي، حتى أدعوهم إليَّ وأعرف من خبرهم ما يطمئن إليه قلبي .. فإن وجدتهم على مثل ما شان، وإن كانوا على خلافه، كنتُ
يقوله رَجُلا قريش كان لي
لهم مانعاً، وأحسنتُ جوارهم
معهم
ولم يعتم أن أرسل النجاشي في طلب المسلمين
فلما
وصلهم خبره، اختاروا منهم وفداً على رأسه جعفر بن أبي طالب.
وبعثوهم إليه تلبية لطلبه
،
(534)