خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٣٩

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ودخل وفد المسلمين على عاهل الحبشة، فسألهم قائلاً: يا معشر المهاجرين لقد جاءني مبعوثان من قريش، يقولان بأنكم فارقتم دين قومكم، ولم تدخلوا في ديني، بل اتبعتم رجلاً جاء يدعو إلى الفرقة بين أبناء قومه، ويعيب عليهم دين آبائهم

وأجدادهم، فماذا تقولون فيما تتهمون به؟!. .

وتقدم رئيس الوفد، جعفر بن أبي طالب، يقول له:

اعلم أيها الملك، إنا كنا أهل جاهلية، نعبد الأصنام،

ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار،

ويأكل القوي منا الضعيف

نعم

، هكذا كانت قريش، وكانت معها العرب، حتى بعث

الله - سبحانه - إلينا رسولاً منا، نعرف نسبه، وصدقه، وأمانته

،

وعفافه. . فقد كان طوال حياته أبعد ما يكون عن تلك الفعال الجاهلية، ولم يُعرف عنه قط أنه أتى واحدة منها .. فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤ نا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم، وإراقة الدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات

?

وأمرنا أن نعبد الله، ولا نشرك به شيئاً، وأمرنا بالصلاة والعبادة الله تعالى، وفقهنا بتعاليم الإسلام، وحتّنا على اتباع مكارم الأخلاق، فلا نأتي بقول أو فعل إلا في سبيل خير الإنسان، ورفعته وصلاحه، فصدقناه وآمنا به، واتبعناه على ما جاء به من عند الله، فعبدنا الله

???