خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٤١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

هذه كلمات تصدر من النبع الذي صدرت منه كلمات سيدنا

يسوع. .».

.. لم يستطع أولئك البطارقة أن يدجلوا ويخادعوا، وكلمات الحق تبين لهم صادقة من لدن عزيز حكيم، يتلوها مؤ من موقن مثل جعفر بن أبي طالب، فطأطأوا لها الهام والرؤوس، وأقروا بعظمتها وأحقيتها، ولم يجرؤ وا إلا على قول الحقيقة، وقد اختفت من آثار الرشوة، وطارت من أذهانهم الوعود الفارغة، لموفدي

نفوسهم

قريش

نعم لم يكن بإمكانهم إلا تصديق قول الله تعالى، فانصاعوا إلى

الحق، يقفون - رغماً عن إرادتهم - بجانب المسلمين، الذين هم في

الأصل بجانب الحق، وما تلاه رئيس وفدهم لم يكن إلا الحق

بدوره:

سبيله

.

وعلا البشر وجه النجاشي، بعدما سمع من بطارقته ما قالوا فقال

إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة». . ثم التفت إلى موفدي قريش، وقال لهما:

انطلقا، والله لا أسلمهم إليكما». .

وانفض الاجتماع من مجلس ملك الحبشة، وتفرق كلُّ في حال

لقد

خرج المسلمون ظافرين، منتصرين، وهم يعلون كلمة

الحق على الباطل.