خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٤٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

بينما ذهب رجلا قريش إلى نزلهما، وقد أكلتهما الحسرة بأنيابها، وداسهما الفشل بأرجله، ليرتميا على فراش الهوان، حانقين، غاضبين

لقياه؟

ولكن هل يهدأ بهما المقام، أو يغمض لهما جفن بعد الذي

لا!. لن يذوقا طعماً للراحة، ولن يطيب لهما مبيت إلا وقد وصلا إلى غرضهما وهو إغواء النجاشي بدفع المسلمين إليهما .. وها هما يقضيان الليل أرقين، يتفكّران بما يفعلان

ورأى عمرو بن العاص أن يستغل حظوةً يأملها بطيب تملقه

6

ومخادعاته عند ملك الحبشة ـ وقد كان يعرفه من تردده على بلاطه فيما سبق عندما كان يأتي إلى هذه البلاد في أعمال تجارية ـ فصمم على الذهاب إليه ومقابلته على انفراد، عله يستجيب إلى مطلبه

فلما كان الغد، عاد ابن العاص إلى النجاشي، فقال له: إن المسلمين يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيماً، فهم ينكرون عليه أنه ابن الله، فأرسل إليهم فسلهم عما يقولون فيه.

فأرسل النجاشي في طلب المسلمين فحضروا وعلى رأسهم جعفر بن أبي طالب (رضي الله عنه (ثانية، فسألهم النجاشي: ماذا تقولون عن عيسى بن مريم؟ وكيف تنكرون أنه ابن الله،

وماذا تقولون فيه؟!

قال جعفر (رضي الله عنه):

???