خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٤٣- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
نقول فيه الذي جاء به نبينا .. إنه يقول: هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول». .
ثم عاد يتلو عليه من سورة مريم ما أعاد إلى ذهنه تلاوته بالأمس، وتابع قول الله تعالى:
صلے
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مريم قول الحق الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَعِيدَ مِن وَلَدٍ: إِذَا قَضَى أَمْرًا فَأَنمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صراط مستقيم (1)
حتى إذا انتهى من التلاوة، أخذ النجاشي عصاه، وخطّ بها على الأرض خطاً وقال: وقد بلغت منه المسرة أكبر مبلغ:
رجال
ليس بين ديننا ودينكم أكثر من هذا الخط». . ثم أمر ببعض أن يأتوه بهدايا قريش ويرفضوها، ويدفعوها إلى عمرو بن
حرسه
العاص وهو يقول له:
>>
أما أنت يا ابن العاص، فعُد من حيث أتيت، واحمل معك
هدايا قومك .. فما أخذ الله الرشوة منّي حتى آخذها منكم، ولا أطاع
الناس في حتى أطيعهم فيه، ولا تعد إليَّ بمثل ما أتيتني
وخرج
عمرو بن العاص من.
به ..
عند النجاشي، يجر أذيال الخيبة
مرة أخرى، وذهب إلى صاحبه عبد الله بن أبي ربيعة، والاصفرار
يعلو وجهه، والامتعاض يكاد يقتله .. ورآه صاحبه على تلك
(?) سورة مريم (34) - (36).
(539)