خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٤٤

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

حظه

الحالة، فأدرك ما عاد به من فشل ذريع، فجلس يندب، وهو

يلعن الساعة التي طلب فيها النجاشي الوقوف على رأي المسلمين حتى كان موقفه منه ومن صاحبه ما كان

6

ولم يعد أمام موفدي قريش إلا الارتحال، إذ لا جدوى من بقائهما في أرض الحبشة، ولا طائل فيه، فأمرهما قد افتضح، ومهمتهما قد فشلت، فعادا إلى قريش وهما ينقمان، أكثر ما ينقمان، على القرآن الكريم، وخاصة على ما تلاه جعفر على النجاشي، لأنه كان السبب الوحيد في فشل مهمتهما.

نعم لقد عاد عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة إلى مكة وهما يتجرعان كأس المرارة والحسرة. عادا يلقيان قريشاً بالفشل الذريع الذي أصابهما، لتذوقها قريش كأسَ علقم أشد مرارة من كأسهما، وخيبة أمل أقوى من خيبتهما، وهي ترى أن المهمة التي بعثت بها هذين الرجلين قد باءت بالفشل، كما باءت من قبل جميع محاولاتها، وسقطت كافة مكائدها التي نصبتها لقتل الدعوة الإسلامية في مهدها، ومنعها من الظهور، فلجأت من أجل ذلك إلى أسلحة

متعددة:

سلاح استمالة النبي الله وإغرائه بعروض واسعة (المال والجاه

والسلطان والحكم. .).

وسلاح التعجيز، بما طلبت إليه أن يأتي بمعجزات وخوارق

(540)

تشهدها بأم العين ..