خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٤٥

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

وسلاح الدعاية ضدّه، باتهامه زوراً وبهتاناً بأنه كاهن وساحر ومجنون، وضد الدين الذي يدعو إليه، عندما جندت النضر بن الحارث، يقول للناس بأنه يعرف من أخبار الماضي، وقصص الأمم الأخرى أكثر مما يعرفه محمد بن عبد الله، ويدعي بأنه يأتيه وحي من

السماء

وسلاح الاستهزاء، والأذى، والعذاب، تصيب به المسلمين كافة، أسياداً ومستضعفين، وتُلحقه بالنبي رغم حمايته من بني هاشم وبني عبد المطلب.

نعم لقد رجعت قريش بعد كل ذلك بالخسران، ولم تتمكن من

الوصول إلى مآربها الدنيئة؛ وها هم اليوم - زعماء الكفر ـ بعد أن

أيقنوا أن سبب فشلهم وهزيمتهم في جميع الميادين كان القرآن

،

وآخرها في أرض الحبشة، عادوا واجتمعوا للتآمر على القرآن المجيد، وقرروا الدخول بحرب ضروس مع هذا الذكر العظيم، فرأوا أن محمداً يكثر من الجلوس عند المروة مع غلام نصراني يقال له جبر، فزعموا أن جبراً هذا، غلام الفاكه بن المغيرة، هو الذي يعلم محمداً أكثر ما يأتي به، فراحوا كلما سمعوا منه ما ينبيء عن، والدهر الغابر، وما يحدث به عن المستقبل الاتي، مع أنه

الماضي

،

أمي لم يقرأ ولم يكتب، يروّجون بين الناس لذلك الزعم الباطل ويُعلنون أن لدى النصارى من العلم بأخبار الماضي والمستقبل شيئا كثيراً يعلمهم إيَّاه أحبارهم الذين عرفوه من التوراة والإنجيل .. وجبر هذا هو نصراني، تعلم من تلك الأحبار، ما يذيعه في الناس.

(541)