خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٦٤

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

والاستقرار في حين أن هناك في شعاب مكة، أناساً يكاد الجوع

والعطش يقتلهم.

ومن جراء تلك الشفقة، وبفضل ذلك الإحساس بالعطف

أخذ بعض أبناء قريش، يبعثون إلى منْ في الشعاب بالزاد والماء.

خفية عن عيون القوم، وهم يستعملون في ذلك الدواب وسيلة لهم

،

،

،

يُحملونها ما يقدرون عليه، ثم يقودونها تحت جنح الظلام إلى طرق

الشعاب، ويتركونها تسير على غير هدى، فيمسك بها المحاصرون، وينتفعون بما تحمل

ومن أبرز أولئك الأشخاص الذين لامست قلوبهم الرحمة، كان حكيم بن حزام بن خويلد .. فلم يهن عليه أن تبقى عمته خديجة بنت خويلد - زوجة رسول الله - بدون طعام، وهي صاحبة الفضل عليه وعلى كثيرين غيره، فأخذ، ومعه غلام، بعض القمح يريد إيصاله لها في ظاهر الشعب، ولكن سوء الحظ يطالعه، فيلتقيه أبو جهل - عمرو بن هشام - ويعرف بأمره، فيستوقفه، معترضاً، مهدداً، متوعداً بأن يفضح أمره أمام قريش، ثم يقول له:

أفضحك

ويحك يا حكيم بن حزام .. واللات والعزى لا تبرح حتى

ولكن سوء الطالع يذهب عنه، إذ بينما هو في جداله مع أبي جهل، يمر بهما أبو البختري بن هشام، فيتوقف ليعرف ما يدور بين