خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٦٥

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

هذين الرجلين، حتى إذا وقع على جلية الأمر، تقدم من أبي جهل وقال له:

قريش

ما بالك يا أبا الحكم تمنع الرجل من طعام لعمته يريدها به؟. فقال له أبو جهل: وكيف لا أمنعه، وفيه خروج على أمر

فقال أبو البختري: طعام كان لعمته عنده فبعثت إليه فيه، أفتمنعه أن يأتيها بطعامها، ثم أي ضررٍ في بعض من قمح يذهب بها حكيم إلى جماعةٍ عزلتموها عن كل أسباب الحياة، حتى وصل بكم الجور لأن تميتوهم جوعاً؟! … خلّ سبيل الرجل يا أبا الحكم! …

قال أبو جهل: فليموتوا، وليذهبوا جميعهم إلى الجحيم ولن أدع الغلام يحمل لهم قمحاً.

قال أبو البختري: ما هكذا الظن بقريش! .. خل سبيل

الغلام، وليرحل في شأنه

قال أبو جهل: لن أدعه يفعل

، لم

العناد وإزاء هذا اللؤم من أبي جهل، وهذا الإصرار في يجد أبو البختري إلا أن يتناول لحى جمله، ويضربه بها ضربة شديدة، فشجه ووطئه وطاً شديداً .. ومن تحت الضربات والوطء، تخلص أبو جهل ومضى هارباً وهو يكيل لأبي البختري ولحكيم ابن حزام، أشنع أنواع الشتائم وأقبحها

لقد فر أبو جهل من بين يدي أبي البختري بن هشام، ليذهب