خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٦٦

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ويذيع في مكة خبر حكيم بن حزام، فيأتي بعض مجرمي قريش

إليه: يلومونه، ويتوعدونه بالإيذاء والقتل إن حاول أن يعيد الكرة

ويوصل إلى المسلمين في الشعاب أي شيء ..

،

ولكن خبر ابن حزام دفع كثيرين من غير المجرمين، والحانقين، إلى التفكر بالقيام بمثل ما فعل، وهم يشعرون فداحة

العمل الذي يقترفه زعماء قريش بحق المحاصرين

عمرو أكثر الناس عطفاً.

وكان هشام بن

على أولئك المظلومين، إذ لم يُبْل أحد أحسن

من بلائه في الشفقة والرحمة، فقد كان يأتي بالبعير، فيحمله الطعام والبر، ثم يسير في جوف الليل حتى يصل إلى الشعاب، وهنالك رأسه، ثم يضربه على جنبه، بعد أن يوجهه نحو

يخلع

خطامه

من

المحاصرين، فيسير البعير، حتى يحس به بعضهم، فيأخذوه يقتاتون بحمله، فإذا لم يبق منه شيء، قاموا وذبحوه، حتى يؤمنوا زاداً ليوم

آخر

وكان هشام يكرر عمله هذا كلما سنحت له الفرصة، دون أن يفتضح أمره .. وربما فعل غيره مثل فعله، مما جعل المحاصرين يبقون على قيد الحياة، ولا يموتون جوعاً وعطشاً كما رغب طغاة قريش وجبابرة الكفر

الصحيفة

وظل هذا الوضع على حاله، حتى قاربت سنوات ثلاث على الانتهاء، كان خلالها البعض من قريش يحاسب نفسه على ما اقترفوه

(562)