خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٧١- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
في مقاطعة أردتموها قاتلة! .. لا والله، لن أقعد حتى تُشَقَّ تلك الصحيفة القاطعة الظالمة. . . . .
وعلا اللغط بين القوم، ودب بينهم الشقاق، لأنهم ظهروا بين مؤيد ومعارض لقول زهير بن أمية، حتى إذا رأى أبو جهل بأن الأمر قد ارتدى طابع الجديَّة، وسمع هشام بن عمرو يدعو إلى شقّ الصحيفة، صرخ أبو جهل في وجه هشام:
خسئت وكذبت يا هذا، والله لا تشق الصحيفة وهنا انبرى أصحاب النقض، ينفّذون ما اتفقوا عليه، فقال
زمعة بن الأسود، راداً على أبي جهل:
بل أنت الكاذب يا ابن هشام، والله ما رضينا كتابتها حين
أردتم ذلك
وقال أبو البختري: لقد صدق زمعة، فنحن لا نرضى بما كُتب في تلك الصحيفة، ولا نقرّ شيئاً قد فرضوه علينا قوةً وإكراها .. وقال المطعم: إن زمعة وأبا البختري ما قالا إلا حقاً، وكذب من قال غير ذلك وها أنا أبرأ إلى الله تلك الصحيفة، وما كتب من
فيها
لقد تضافر أولئك الرجال على أبي جهل يسفهون رأيه، فحاول
أن يشقّ وحدة الرأي التي طلعوا بها، ولكنه لم يفلح، إذ سرعان ما رأى الجمع قد بهتوا وظلوا في أماكنهم حائرين، لا يدرون ماذا
،
يفعلون، وعلى أي سبيل يتجهون، فقال في نفسه:
(567)