خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٧٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

هذا أمر قد قُضِيَ بليل، وتشاوروا فيه بغير هذا المكان». وفي تلك الأثناء، دخل المسجد أبو طالب وبرفقته أخوه حمزة ابن عبد المطلب وعمر بن الخطاب وبعض شبان المسلمين، جاؤوا من الشعب لأمر بعثهم به الرسول الكريم؛ فلما رأوا تلك الجماعة متحلقة حول زهير بن أبي أمية، وأبي جهل ـ عمرو بن هشام ـ تقدم أبو طالب يسأل الجماعة قائلاً:

وطيش

- أما تُخبرونا يا قوم ما أنتم فيه من جدال؟!». . قال زهير: لم نعد نرضى بصحيفة ما كُتبت إلا في غفلةٍ منا

قال أبو طالب: يا سبحان الله، والله ما قدمت من الشعب إلا

وأنا أحمل خبر تلك الصحيفة إلى قريش!. . .

قال أبو جهل: وما هو خبرك يا شيخ بني هاشم

،

حتى

قال أبو طالب: أرى أن يجتمع زعماء قريش كلهم هنا أبلغهم بما بعثني به ابن أخي محمد بن عبد الله في شأن هذه

الصحيفة

وذاع الخبرُ في أرجاء مكة كلها، يحمله نفر ممن كانوا في المسجد يستمعون، وقد ذهبوا يبلغون كل من يلقونه دعوة أبي طالب للاجتماع بهم في الكعبة .. فظنَّ البعض من قريش أن شيخ القبيلة قد جاء يحمل إليهم خبر الاستسلام والرضوخ لرأيهم، بينما أوجس البعض الآخر خيفةً من مجيئه، وهم يعلمون مقدار صلابته، وتمسكه