خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٧٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

برأي يتخذه؛ ومن أجل ذلك جاؤ وا يتدافعون نحو المسجد الحرام، وفي نفس كل منهم شتّى الظنون، حتى إذا اجتمع الملأ من قريش، قام فيهم أبو طالب خطيباً، فقال:

شجعاناً

يا معشر قريش، لقد نزل جبرائيل الأمين على ابن أخي محمد وأعلمه بأمر الله تعالى في صحيفتكم .. وها أنذا مع هؤلاء الفتيان قد جئناكم موفدين من محمد، حتى إذا وصلنا وجدنا فتياناً من أبنائكم قد سبقونا إلى ما جئنا من أجله، فتبارك هؤلاء الفتيان، الذين رغبوا في رفع الظلم عنّا، نحن الذين ما عهدونا إلا نصراء للمظلوم على الظالم، وأعواناً للحق على الباطل .. وهذا ما يجعلنا نطمئن إلى مسعاهم، ويجعلكم أنتم ترعوون وتعودون عن ضلالكم .. ولكن ما نريده الآن هو أن تسمعوا الخبر الذي جئناكم به بأمر صحيفة المقاطعة

فقالوا هات ما عندك يا أبا طالب!. .

فقال لهم

إن ابن أخي محمداً قد أخبرني بأن الله أرسل على صحيفتكم الارضة فأكلت ما فيها من قطيعة رحم وظلم، وتركت اسم الله تعالى .. فإن كان صادقاً علمتم أنكم ظالمون لنا، قاطعون لأرحامنا. وإن كان كاذباً علمنا أنكم على حق وأنا على باطل.

فماذا ترون في هذا يا معشر قريش؟!. .

ونزل عليهم الخبر بخلاف ما كانوا ينتظرون .. ولكنهم أقروا بعد التشاور فتح الصحيفة، وكأنهم يسلمون سلفاً، بأن النتيجة سوف

(569)