خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٧٤

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

تكون لصالحهم، إذ لا يمكن لأرضة أن تأكل كل ما في الصحيفة، ولا تترك إلا جزءاً يسيراً من رأسها، وهو الجزء الذي كُتب عليه عبارة باسمك اللهم» التي كانوا بها يستهلون مواثيقهم الهامة هذا الظن، ارتضوا بفتح الصحيفة، فقالوا لأبي طالب:

لقد قبلنا بما عرضت يا أبا طالب

اللفافة التي

وبمثل

كانت

وتوجه أحدهم إلى جوف الكعبة، فسحب فيها الصحيفة، ثم أتى يشقها أمام الجميع … ولكم كانت دهشة زعماء قريش شديدة، حين وجدوا أن الصحيفة في داخل اللفافة قد أُكِلَتْ برمتها إلا فاتحتها حيث اسم الله تبارك وتعالى ما يزال وحده باقياً منها. . فأمسك أبو طالب بهذا القسم اليسير منها، وراح يدور به على المجتمعين، فرداً فرداً، حتى إذا طاف عليهم، وشاهدوا بأم العين، صدق ما قاله لهم، وما بعثه به ابن أخيه محمد بن عبد الله، وقف شيخ القبيلة، وقال لهم:

والله

- أرأيتم يا معشر قريش أنكم أولى بالظلم والقطيعة منا ما كنا لنقدم يوماً على مثل ما أقدمتم عليه، ولا أن نستسيغ هوانكم

بمثل ما رضيتم هواننا

ونگس زعماء المشركين رؤوسهم، دون أن يقولوا له شيئاً. . ثم

مرت هنيهة على تنكيسهم فرفع أحدهم صوته ـ ولم يعد قادراً على

لعق الحسرة التي أصابتهم - فقال لأبي طالب:

إنما تأتوننا بالسحر والبهتان

???