خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٧٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
فقال له أبو طالب:
ويحك أيها المجدّف الكاذب .. أتجرؤ على مخالفة الحقيقة وهذه آثار أسنان الأرضة بادية فيما تبقى من الصحيفة لقد خسئت
في ادعائك الضال، فاصْمُتْ ولا تعد إلى مثل هذا الإفك الذي تفوهت به، وإلا قطعتُ أنفاسك بسيفي هذا». . .
وعلا الوجوم وجوه جبابرة قريش، فلم يعد يجرؤ أحدهم على التفوه بكلمة واحدة .. فقد توافقوا منذ لحظات مع أبي طالب على تحديد ظلم من يظهر ظُلمهم وبعيهم .. وها هم يظهرون أنهم هم أصحاب الظلم والصلافة، فهل يُبدون شيئاً يزيد في خزيهم وبهتانهم؟ إنه ليكفيهم عاراً ما فعلوه ببني هاشم وبني عبد المطلب، وما عدوا به عليهم، فهل يقدرون على المضي في المقاطعة؟!. .
لا
لم يعد ذلك ممكناً، وقد انتصرت عليهم الأرضة، فتفرقوا إلى بيوتهم، يلوذون بأنفسهم من خزي وعارٍ أذلاهم .. في حين ذهب أولئك النفر الذين سعوا في نقض الصحيفة إلى بثّ الخبر في أنحاء مكة وسرد خبر الأرضة، وفي نيتهم الا يبقى أمام
المتعنتين مجال للتعنت والتشبث بالباطل
..
أما أبو طالب وفتيان المسلمين الذين كانوا برفقته، فقد عادوا مسرعين إلى الشَّعاب ليزفُّوا إلى أهليهم خبر نقض الصحيفة، وزوال
الشدة
عنهم، وليدعوهم للعودة إلى مكة، مرفوعي الرؤوس، عالي الهمم .. ولم يستطع أبو طالب أثناء عودته في الطريق، أن يمنع
???