خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٧٦- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
قال في نقض الصحيفة قصيدة
،
نفسه
التأثر. من، فجاشت قريحته
منها هذه الأبيات:
وقد كان في أمر الصحيفة عبرةً متى ما يُخبر غائب القوم يعجب محا الله منها كُفرهم وعُقوقهم وما نقموا من ناطق الحقِّ مُعرب فأصبح ما قالوا من الأمر باطلاً ومن يختلق ما ليس بالحقِّ يكذب فانتهت المقاطعة، وخرج من كانوا في الشعاب إلى مكة عائدين، فأتاهم أصحاب الأمس نادمين، آسفين، ما عدا رؤوس الشرك، الذين يدعون زعامة بطون قريش، فإنهم لم يقبلوا على بني هاشم ولا على بني المطلب مرحبين، بل ظلوا على بعادهم عنهم طالما أنهم يحمون محمداً ويمنعونه
وهكذا عاد المسلمون إلى ديارهم في مكة، ليتابعوا الدعوة بعزيمة أمضى، وبثبات أشد من ذي قبل .. وكان يمكن أن يُعذروا لو استكانوا فترة من الزمن، يستروحون فيها بعض الراحة لشدة ما عانوا خلال تلك السنوات الثلاث المتواصلة، أو يتفرغون خلال مدة إلى ومسؤولون أمام
6
طلب الرزق للتعويض عما فاتهم .. لكنهم. دعاة الله، وهم يتحملون هذه المسؤولية، ويمشون على النهج الذي رسمه القرآن الكريم للرسول مه نه وه و لهم، وذلك في قوله تعالى له: فاستيك بِالذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِي الةِ، وَإِنَّهُ لَذِكَرْ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
فَاسْتَمْسِكْ
وَسَوْفَ تُسْتَلُونَ)
(1)
(1) سورة الرحرف (43) - (44)
???