خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٧٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
المحرقة، وذلك منصوص عليه بقوله تعالى:
(1) =>
انكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ (?). ثم يَشُنُّ عليهم هجوماً
عاتياً في أنماط عيشهم، وما اعتادوا عليه من ربا وفواحش وعادات اجتماعية بالية كي يجتثها من الجذور، ويقتلعها من الأعماق، فيقول لهم: وَمَاءَ أَتَيْتُم مِن رِبَا لِيَرْبُوا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوا عِندَ اللَّهِ (1). ثم يبين
(?)
لهم خسران الذين يطفّفون الكيل والميزان، ويتوعدهم بقوله تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ يا وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَزَنُوهُمْ ذلك أنه كان من عاداتهم السيئة عدم
(?)
يُخسِرُونَ إيصال الحقوق لأصحابها من خلال التعامل بالبيع والشراء، الذي كان يتم في الاسواق العامة بين بائع جملة وبائع مفرق، وبين تجار ومستهلكين، وهم غالبية الناس الذين تهمهم المبادلة الصحيحة في سوق العرض والطلب .. فكان بائع المفرق يستوفي حقه كاملا مطففاً للمستهلك، أي يسرق حقه خلسةً ودون أن يشعر
ولكنه يبيع ذاك المستهلك بما يسرق منه شأنهم في ذلك، شأن الكثيرين في يومنا هذا، الذين يعتقدون بأن سرقة حق المستهلك هي نوع من الحذلقة والمهارة يزيدون فيها أرباحهم، دون أن يدروا بأن هذه السرقة، التي يتوهمون أنها صغيرة، سوف تكون جمراً من نار، يؤمرون بإمساكها بأيديهم، وتُكْوى بها جُلُودُهم فتشويها. لتعيدهم
(?) سورة الانبياء ??.
???
(?) سورة الروم ??.
(?) سورة المطففين.