خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٨١- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
معين، ولا يملك عُدَّةً ولا سلاحاً، إلا سلاح الإيمان، ونصرة الله
تعالى
…
ولقد ظهر في دعوته متحدياً، لا يتطرق لنهجه ضعف، ولا يعوقه عن احتمال التكليف الجسيم عائق .. بل استمر في كفاحه ونضاله ينقض الاراء الخاطئة، ويهدم المعتقدات الفاسدة، لينشر ويقيم بديلاً عنها أفكار الإسلام السليمة، الصحيحة، التي لا يعتورها نقصان، أو يتخللها زلل
وعلى مثل هذا النهج من الدعوة، وهذا النمط من الكفاح، عاد رسول الله الهلال اليوم من الشعاب لمتابعة تبليغ رسالة ربه، مما جعل الناس يقبلون عليه، بعدما أخذ نور الإسلام يسري بين قبائل العرب البعيدة
عن مكة
وإذا كانت قريش تقف بالمرصاد لكل من يأتي مكة، وتحاول الاتصال بمحمد بن عبد الله فإن ذلك لم يثن غالبية
منعهم من
الوافدين عن البحث عن الرسول الداعي للإسلام والاستماع إليه.
فها هوذا الطفيل بن عمرو الدوسي، سيد قبيلة بني دوس، ن، يأتي يوماً إلى مكة ليتصل برسول الله، حتى إذا وصلها جاءه كفار قريش، يحذرونه من رؤية محمد بن عبد الله والاجتماع به، وهم يصفون قوله بأنه كالسحر، يفرق بين المرء وأهله ويحول بين المرء ونفسه. . وأنهم يخشون على سيد بني دوس وشيخها الجليل، من الوقوع في يد ذلك الساحر، فيصيبه منه الأذى، وتحل بقومه الفرقة، كما حلَّتْ في
قريش من جراء فعاله.
6
???