خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٨٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

لقد أدخلوا في ذهن الطفيل مثل هذه الأمور الكاذبة، حتى اقتنع الرجل بما قالوه، له وعزف عن الاتصال بمحمد بن عبد الله، بعدما يريد لقاءه ساعة غادر دياره. .

كان

وكمثل عادة العرب كان لا يأتي أحدٌ إلى مكة إلا ويذهب إلى الكعبة. وهكذا جاء الطفيل يطوف حتى إذا انتهى من طوافه وجلس يستريح في الجوار، رأى على مقربة منه رجلا يقوم بصلاة لم يعرفها من قبل .. فراح يرقبه ويصغي بسمعه إلى ما يقول. . فإذا به يسمع كلاماً حسناً أعجبه .. فازداد في الإصغاء، وزادته تلاوة الرجل استحساناً، فقال في نفسه: «والله لأستعلمنَّ من يكون».

ورأى على بعدٍ منه بعض الأفراد فذهب يسألهم عن الرجل المصلي، فعرف أنه محمد بن عبد الله، الذي حذرته منه قريش. . فعاد إلى مجلسه، يرقبه ويستمع إليه من جديد، وهو يحدث نفسه

قائلا:

ثكلتني أمي إن استمعت لقريش .. أولست رجلاً لبيباً شاعراً، لا يخفى علي الحسن من القبيح؟!. وها قد سمعت الحسن .. فما يمنعني أن أحدث الرجل، فإن كان الذي يأتي به حسناً قبلته، وإن كان قبيحاً تركته».

ومكث الطفيل في مجلسه حتى غادر الرسول المكان، فقام

يتبعه .. ودخل عليه في بيته، فأخبره بأنه سيد بني دوس، وأنه جاء يستمع إليه، بعدما حذرته قريش منه، وهو يقول:

???