خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٨٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ولم يتردد الرسول الكريم في تلبية طلب الطفيل، فدعا الله سبحانه وتعالى أن يُعينه في دعوته، وأن يكون له ناصراً في أمره. . وخرج الطفيل راجعاً إلى دياره. .
وجاءه أبوه، وكان شيخاً كبيراً، يسأله عن حاله، وكيف أمضى وقته في مكة، فإذا به يشيح بوجهه عن هذا الأب، رغم محبته
واحترامه له، وهو يقول:
إليك عني يا أبي، فلستُ منك ولست مني، إن لم تؤمن بما
آمنت. .!. .
وأخذ العجب هذا الشيخ، وهو يسمع كلام ولده، في حين لم
يعلم منه يوماً، إلا الرأفة والبر به، فسأله:
ـ هات يا بني وأخبرني. .
فقال له الطفيل: لقد هداني الله إلى الإسلام يا أبي، وتابعت هذا الدين الذي يدعو إليه محمد بن عبد الله
قال أبو الطفيل أي بني دينك ديني .. ولكن ألا تخبرني على
أيَّة ملةٍ هذا الدين؟. .
قال الطفيل: إنَّه على ملة أبينا إبراهيم. .
قال أبوه: إذن حدثني
عنه ..
قال الطفيل: لا يا أبت لا أفعل إلا بعد أن تغتسل وتطهر
ثيابك، ثم تأتيني طاهر النفس والجسد، وقد خلعت منك الافكار
???