خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٨٥

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

المترسبة، والقابعة في أعماقك، فعندها أعلمك كما عُلِّمت. قال الشيخ: لئن كان دين يدعو إلى مثل هذا الظهر، فعلي أن

أتعلمه. .

. ولم يلبث أن قام فاغتسل ولبس ثوباً طاهراً، كما قال له ولده، ثم عاد إليه، يتبيَّن منه حقيقة الدين الذي آمن به .. وما زال معه، حتى أعلن أبو الطفيل إسلامه، راضياً قانعاً.

وكان للطفيل مع زوجته الموقف نفسه الذي اتخذه مع أبيه، إذ أبى عليها أن تقربه وهو يعلن لها بأنها ليست منه، وليس هو منها، إن لم تكن على دينه، لأنه دين الحق والهداية، فقالت له امرأته:

الله

وهل كنتُ يوماً إلا على دينك. .

فقال لها الطفيل: بل كنا على دين الشرك والوثنية، وقد باعدني عن الإفك، وصرت مؤمناً بالله الواحد الذي لا شريك له. .

هذا

قالت الزوجة: وماذا أفعل؟

قال الطفيل: أول ما عليك أن تبرئي من «ذي الشرى» (الصنم الأخرق الذي تعبده (دوس ثم تتطهرين في نفسك وفي جسدك، وثوبك، فألقنك التعاليم التي تسمو بها النفس الإنسانية عن الوثنية،

ويكون لك بعدها أن تهتدي!. .

وفعلت الزوجة المخلصة ما أمرها به الزوج المؤمن، ثم عادت وملء نفسها اللهفة للاستماع إليه … وظلت بقربه، تسمع منه، وتؤمن بما يقول، حتى أعلنت النطق بالشهادتين العظيمتين. . . ثم لم تلبث

???