خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٨٦

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

امرأة الطفيل، أن سألت زوجها، وقد اطمأنت إلى مشاعرها الجديدة:

أولسنا نخشى على الأبناء من ذي الشرى»؟. .

:

- فقال لها زوجها لا يا ابنة العم وهم بيننا، ولسوف نهديهم

إلى الحق، بإذن الله.

وراح الطفيل يدعو أبناء قبيلته إلى الإسلام، فلم يستجيبوا له. . كانت غارقة في عادات جاهلية قبيحة استمرأت

ذلك أن قبيلة دوس طعمها الخبيث، واستلذَّت عملها اللعين، حتى غدت في صلب سلوكها اليومي، وفي أساس عيشها الحياتي .. لا ترى في الزنا فاحشة، ولا في الرّبا، محرَّماً، بل تراها طرقاً مألوفة للوصول إلى لذائذ الحياة ومتعها .. فلم يكن غريباً، إذن، وهي على تلك الحالة الاجتماعية الفاسدة، أن ترفض دعوة الطفيل لها، ما دامت ترى في هذه الدعوة تغييراً جذرياً للقواعد السلوكية في المجتمع الدوسي، الذي لم يكن في واقعه إلا صورة مصغرة عن مجتمعات القبائل الأخرى في الجزيرة العربية التي تحكمت فيها العادات والتقاليد المتوارثة، حتى عاشت لها وعليها.

والم الطفيل إعراض بني دوس عما يدعوهم إليه، فعاش ليالي طويلة في الأرق والهموم، حتى لم يعد يرى مفراً من الخروج من حالته تلك إلا برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم، يلقاه، ويستشيره في أمر بني

قومه، فيكون له خير ناصح، وموجه. .

وبالفعل، قصد الطفيل مكة، وجاء رسول الله شاكياً،

???