خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٨٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

منتجباً، فلم يجد إلا صدراً يلقي عليه همومه، ونفساً راضية تخفف عنه معاناته. فهدأه الرسول الأعظم، ودعاه إلى الحكمة والتروي، ثم دعا له ولقومه بالهداية، وأمره بالرجوع إليهم، داعياً إياهم بالرفق والمودة، وبالصبر على ملاقاة المعارضة، وتقبل الصعاب. .

6

وعاد الطفيل إلى مضارب بني، دوس يدعو القاطنين فيها بمثل ما أمره نبيه، فاستجاب له مع مرّ الوقت نفر كبير منهم، كانوا يأخذون على أنفسهم العمل بجانبه، والسعي معه لهداية الآخرين، حتى يقضي الله أمراً كان مقدوراً. .

ويظل الطفيل قائماً.

في دعوته بين أبناء قومه، حتى تنقضي

سنوات، ويعلم بحصار رسول الله الخيبر، فيأتيه وجماعة من أبناء قومه ناصرين. . ومنذ ذلك الوقت، يظل بجانبه، فلا يفارقه، حتى يتوفّى الله رسوله الكريم، ويذهب إلى خالقه.

ويكون للطفيل شأن فاعل في متابعة الدعوة الإسلامية .. فيكتب له أن يكون محرقاً لصنم عمرو بن جُمحة، وكان يدعى «ذو الكفين»، وقد جاء يُضرم النار فيه وهو يقول:

يا ذا الكفَّين لستُ من عبادِكَ ميلادنا أقدم من ميلادك إني حشوتُ النار في فؤادكَ

ويتتابع هذا الشأن للطفيل، فيخرج مع

ارتدت المسلمين، يوم

العرب، ويسير في الأفواج لملاقاة المرتدين، حتى يفرغوا من طليحة،

???