خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٨٨

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ومن أرض نجد كلها فيذهب إلى اليمامة ومعه ابنه عمرو، بعدما بلغ سن الرجولة. .

ويرى الطفيل وهو في طريقه إلى اليمامة، رؤيا تأخذ بمجامع فؤاده، فيطلب إلى أصحابه أن يعبروها، له فيسألوه عن رؤياه تلك،

فيقول لهم:

«لقد رأيت أن رأسي، حلق وأنه خرج طائر من فمي، وأنه لقيتني امرأة ما زالت بي حتى أدخلتني في مخدعها. . ثم يأتي ابني

فيطلبني طلباً حثيثاً، ولا ألبث أن أراه قد حبس عنى.

قالوا: والله لا ندري ما تأويلها، وعسى ان يكون خيراً …

وساروا

معاً، حتى إذا قطعوا بعض المسافة، عاد الطفيل يقول

لأولئك الأصحاب، محدثاً عن رؤياه: أما والله فقد عبرت لي. .

قالو كيف؟!. .

من

فمي

قال: أما حلق رأسي فوضعه. . وأما الطائر الذي خرج فروحي .. وأما المرأة التي أدخلتني مخدعها، فالأرض تحفر لي فأُغيَّبُ فيها. وأما طلب ابني عمرو لي ثم حبسه عني، فأرى أنه سيجتهد في أن يصيبه ما اصابني ..

ولقد صدق حدس الطفيل الدوسي، فإنه لم يلبث طويلاً في اليمامة حتى قتل شهيداً، وجُرح ابنه عمرو جراحة شديدة، ولكنه أبل منها وتعافى .. وظل في الجهاد قائماً حتى قتل شهيداً عام اليرموك في زمن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه فكان كأبيه، مثال الوفاء

(584)