خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٩٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
يدركوا الآثار التي تترتب على تلك الفتنة؟
لقد أدرك زعماء قريش المكانة التي كان يتمتع بها شيخهم أبو طالب، فجاؤ وا إليه في عُصْبَةٍ صَمَّتْ: عتبة وشيبة ابني ربيعة، وعمرو بن هشام أبا جهل، وأمية بن خلف، وأبا سفيان بن حرب، ما عدا كثيرين غيرهم. . وقالوا له:
يا أبا طالب! .. أنت منا حيث قد علمت، وقد حضَرَك ما ترى، ونحن نتخوف عليك .. وقد علمت الذي بيننا وبين ابن اخيك .. فادعه، فَخُذْ له منا، وخُذْ لنا منه، ليكف عنا ونكفَّ عنه. .
وليدعنا وديننا وندعه ودينه.
صحيح
أن هذا الشيخ الجليل يعالج سكرات الموت، عندما جاءته هذه العصبة اللئيمة التي تستغل ضعفه وانشغال آله به، لتعرض عليه ما تعرض .. ولكنه لم يفقد الوعي والحكمة بعد، فهو ما زال، رغم وهنه، في أتم حالات الإدراك والعقل .. ولذلك فقد جعله عرضُ
قريش يتفكّر بما يفعل …
وطاف به التفكير - قبل أن يجيب - إلى آفاق بعيدة، فتراءى له ان قريشاً لو كانت صادقة فيما تقول، فإن في ذلك مصلحة ابن أخيه، يصبح في مناي الأذى، طليقاً من الوقوع في المكائد والمصائد التي ما زالوا يدبرونها للإيقاع به .. وفي هذا ما يتيح المجال واسعاً امام محمد لمتابعة نشر الدعوة وإظهار دين الله، هذا الدين الذي
إذ
من
???