خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٩٥

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

سينتصر على ديانة قريش بقوة تعاليمه وسمو أفكاره، وعظمة

منهجيته

ولكن الشيء الهام الذي لا تطمئن إليه نفس أبي طالب: هو هل

ان محمداً سوف يوافق على ما تعرضه قريش؟!. . وهذا يعني أنه سوف يهادنها، فلا يتعرض بسوء لآلهتها ولا يصيب دينها، ولا يسفّه أحلامها، بما يتناقض تماماً مع ما جاء به ودعا إليه. . لا، لن يقبل محمد بأن يأخذ عمه أبو طالب منه لقريش، وأن يأخذ من قريش

وتصور أبو طالب أثناء تفكيره هذا، محمداً وهو يقول له: يا عمّ، والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري: على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه». . فقال في نفسه: هيهات لمحمد أن يقبل بما تبديه قريش، وإنه لفي عزمه الأكيد على إظهار دين الله

ولكنه رغم هذا التفكير، وبدافع حبه لابن أخيه، وأمله في أن يفارق الحياة وقد اطمأن عليه من عنت قريش وظلمها، بعث في طلب محمد حتى يكلّمه فيما يُبدي القوم.

وجاء الرسول و و و و جلس بجانب فراش عمه، فقال له: «يا ابن أخي، هؤلاء أشراف القوم قد اجتمعوا إليك ليعطوك ويأخذوا.

وسمع الرسول للهلال اليوم من عمه بإصغاء، فأجاب بهدوء، متوجهاً

إلى القوم:

???