خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٩٦- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
«نعم!. . كلمة واحدة تعطونيها تملكون بها العرب وتدين لكم
بها العجم». قال أبو جهل: نعم وأبيك. . وعشر كلمات. . قال محمد ال: «تقولون: لا إله إلا الله. . وتخلعون ما تعبدون
من دونه».
واستمعوا وفكروا. . فذلك هو مطلب محمد الوحيد، فهل
يعطونه إياه، ويعطيهم من بعده ما يريدون. .
ثم تطلع بعضهم إلى بعض، وتلاقت العيون تحمل الدهشة والغضب. إنه أمر جازم ومقطوع به لا يقبل مناقشة ولا مفاوضة. .
هذا هو أمر محمد. . .
كلمة
والمناقشة.
،
واحدة. . . وكل شيء بعدها قابل للحوار
وخرجوا عن صمتهم، فسألوه متعجبين:
- أتريد يا محمد أن تقتل آلهتنا وتحيي إلهك وحده؟. . فقال لهم الرسول: لا إله إلا الله الحي القيوم، وحده لا شريك
له .. وإنَّكم ومَا تَعْبُدون من دونِ الله حَصَبُ جَهَنَّم».
ولم ير الكفار إلا أن يقول بعضهم لبعض:
«ما هذا الرجل بمعطيكم شيئاً مما تريدون. . فانطلقوا، وامضوا على دين آبائكم، حتى يكون الأمر بينكم وبينه.
وهبوا من مجلسهم ماضين على دين الكفر والوثنية. . يخلّون
الساحة للإيمان النقي الصافي.
???