خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٩٧

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

وخرجت العصبة الضالة من عند أبي طالب، فالتفت الشيخ إلى

ابن أخيه وقال له:

مكة.

والله يا ابن أخي ما رأيتك سألتهم شططاً …

ثم لم ينقض على ذلك اللقاء إلا بضعة أيام، حتى توفي شيخ

عام الحزن

.. توفي أبو طالب، الذي دافع عن الإسلام، عندما منع ابن أخيه وحماه، ومن ورائه كانت حماية المسلمين. . وتوقف القلب الذي نبض بالحب لمحمد، منذ تفتحت عيناه على الدنيا، وظل ينبض بهذا الحب حتى آخر لحظة من حياته .. ولقد عايش محمد هذا وعايش المواقف الرائعة التي صدرت عن صاحبه كلها، أفلا يكون فراقه صعباً عليه، ويُدخل إلى نفسه الحزن، ويملأ قلبه

الحب

بالأسى؟!

وكيف لا يكون هذا الفراق أليماً وقد نأى بالأب، والكفيل،

والنصير، والحامي؟!.

6

في لحظة غيب الموت علم النبي عليه، ولكنه في اللحظة ذاتها أحيا كوامن العاطفة الصادقة والمشاعر الفياضة، التي أبكت النبي حتى جعلته يشرق بالدمع، ولا يجد للخلاص تلك من الفاجعة الكبيرة التي المت به، إلا التوجه إلى خالقه، يحتسب مصابه