خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٩٩- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
لخدمته، وللقيام على راحته، ولتقديم العون له، بكل ما ملكت معنوياً ومادياً … وما أدراك بما بذلت وبما أعطت في سبيل الدعوة إلى
الله! ..
6
لقد صارت، بعد أبي طالب الملاذ الذي يأوي إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، يبثها أحزانه، وهمومه، فيجد عندها الصدر العطوف الذي يحتمل معه الأثقال، ويخفف عنه الأحمال .. فإن توفّى الله سبحانه أبا طالب، فهي إلى جانبه باقية، وعندها من الحب والبر، والحنان والبذل والعطاء السخي، ما قد يواسيه ويخفف عنه بعض حزنه. .
وبالفعل كان لتلك الزوجة المرضية دورها المنتظر. . فهي وإن آلمها موت أبي طالب فإنها أقبلت على رسول الله لا تجهد في مؤاساته، وتذوب في مداراته حتى بات حزن محمد ونفسها صنوين، تحاول ان تنتزع من نفسه هذا الحزن لتدخله الى نفسها حتى تخلّصه، أو تأخذ الجزء الأكبر منه، فيرتاح الرسول ل لهذه المشاركة
الكريمة الفعلية ويهدأ خاطره.
أجل، قد أمكن لأم المؤمنين خديجة بنت خويلد (رضي الله عنها أن تلعب هذا الدور العظيم، ولكنها لا تلبث بعد مدة وجيزة من الزمن إلا أن تذوي هي الأخرى، ويعجز الجسم الرهيف الشريف عن
التحمل، وفي نفس السنة، وكأنها كانت مع أبي طالب في نفس العام على
، وينوء بالحمل الكبير من الهموم، فترحل عن الحياة الدنيا،
موعد مع الموت
???