خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٠١- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ميلادية - يوم داهمت رسول الله هاتان الفاجعتان الأليمتان - سنة المصائب والهموم، فحق لتلك السنة أن تكون عام الأحزان كما دعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. .
كيف لا، وفي مدة وجيزة فقد الحبيبين: الحامي المكافح والمؤنسة المواسية .. فأي أثر يمكن لنا تصوره مما تركته هاتان
الفاجعتان في نفس محمد؟!.
الهم والكرب .. التعاسة والشقاء .. الوحدة والوحشة .. الضعف والقلق. . كانت كلها مجتمعة .. وهذه لو تضافرت على أي نفس كما تضافرت على نفس محمد الأحست بما أحست به نفسه الشريفة .. ولكن أنَّى لنا صبر خاتم الأنبياء؟. .
إذ يكفي لبعضها أن يدفع [بمن تضافرت عليه] إلى هزيمة الصبر والجلد، أو ضعضعة القوى أو ضعف النفس، أو وهن العزيمة، أو
خور القدرة عن الاحتمال والمقاومة، أو ما عدا ذلك من عوامل
الضعف!!!. .
ولكن
هو محمد الله الذي ليس كغيره، فهل تسمح نفسه التي ليست ككلّ النفوس أن تجعل تلك الأثقال تتغلب عليها، ثم
تنتهي
بالتخاذل أمام الصبر عليها والمصابرة؟!. .
لا والله!. . فهو صاحب النفس الكبيرة، وصاحب الشخصية
الإنسانية المتكاملة .. وقبل ذلك هو حامل رسالة الله الكبرى إلى
الأرض، ورافع لواء كلمة التوحيد الله تعالى والإيمان بالحق.
???