خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٠٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

لا!. لا يمكن أن تنال الفواجع والمآسي من رسول الله صلى الله عليه وسلم

مهما عظمت

مي

..

فهي

لها وقعها، وآثارها، حقاً .. ولكن المهمة التي

على عاتقه أسمى، وأعلى، وأعظم. .

جميع.

فلا هم يأخذ بالخناق إذا دهم الموت بجبروته .. لأنه حق على

خلق الله.

ولا يمكن للموت أن يؤثر على الرسول في المضي بدعوته. . ولكن ما يخلّفه من آلام وأحزان، تبقى كلها هيئة خفيفة سهلة أمام تعنت قريش وظلمها .. فهي ترى في فقد محمد بن عبد الله النصيرين الكبيرين، حصول نقطة ضعف في ساح جهاده، وترى ـ من ثم - الفرصة مؤاتية للاشتداد عليه في الأذى، فبدأت تتعرض لأذاه في شخصه الكريم. .

فهؤلاء سفهاء قريش يعترضونه كلما مر في أحد أزقة مكة، يذرون التراب عليه، أو يرمونه بالأوساخ والأقذار، أو يقذفونه بالحصى

والحجارة، أو ينهالون عليه بالشتائم والسباب. .

وفي هذا الوقت بالذات، كانت ابنته فاطمة عليها السلام في ريعان الصبا .. وكانت الإنسانة الجديرة بأن تشاركه مصابه، في داخل

بيته، بعد رحيل أمها خديجة. . . وكيف لا وهي بنت محمد وربيبة الوحي!. . وبنت خديجة وربيبة العطف والحنان والبذل والسخاء. لذا كان الرسول الا الله، يأتيها، و عليه آثار مساءات قريش الفادحة، فتهب الفتاة المكلومة المحزونة، لملاقاته، لتزيل عنه آثار

???