خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٠٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
من
تلك الفئة الباغية من قريش التي تدفع بسفهائها للنيل منه بفعلها
الشنيع!. . .
رباه!. . أنت خبير به، فما كان يوماً إلا عوناً للمظلوم على الظالم، ولا حاد عن جادة الصواب، وهو في نبوته ورسالته، ما بعثته إلا لهدى قريش التي تظلمه ولهداية الناس كافة من بعدها. . أفيكون نصيبه هذا من قريش، ومن الدنيا؟. ثم يكون نصيب ابنته فاطمة عليها السلام ما تناله من أذية لحال أبيها، وأذىً في نفسها لأنها ابنته؟!. . سبحانك اللهم! .. أنت الحكيم، المقدر … وقد قدرت على
رسولك الأعظم أن ينال ما ينال. . لترفع قدره!. .
ولا بأس بحامل الدعوة من السماء أن يكون عرضة للبلاء. . وها هي ذي فاطمة عليها السلام في البيت .. بنت أبيها، وأم أبيها .. وحاملة وظيفة حنان البنت والأم. . لذا ـ ومنذ عام الأحزان ـ صار الرسول لا يدعوها: يا أم أبيك. . بدلاً من: يا فاطمة.
وحق لها أن تحمل هذا الاسم الذي يفرج عن قلب النبي لأنه لم يدع أماً في حياته، ولأنها هي مفرجة همه كما الأم سواء بسواء .. فهي مأواه .. ومشتكى همومه وبلواه .. وماسحة الهم والغم عن جبينه كلما أتاه هم أو ألم به غم!.
ففاطمة منذ الآن هي أمه، وهي بنته، وهي والدعوة كل دنياه!
لكن .. في تلك المأساة الكبيرة التي كان يعيشها محمد، والتي كانت أشد عليه من فقدان عمه وزوجه، ماذا كان
يستطيع
أن